You are here

معهد مواطن وجامعة أنتويرب يعقدان لقاءً تشاورياً لمناقشة مسودة ورقة سياسات حول التعاون المؤسسي مع جامعات الاحتلال

Primary tabs

17 كانون الأول\ديسمبر 2025

عقد معهد مواطن للديمقراطية وحقوق الإنسان، يوم الأربعاء 17 كانون الأول 2025، لقاءً تشاورياً لمناقشة مسودة ورقة السياسات بعنوان: "الانتهاكات الجسيمة للالتزامات الناشئة عن القواعد الآمرة للقانون الدولي العام والعواقب المترتبة على التعاون المؤسسي مع الجامعات في إسرائيل"، وذلك بمشاركة مجموعة من الأكاديميين والطلبة.

ناقش الحضور في اللقاء مسودة ورقة السياسات التي أعدها كل من كوين دي فيتر، وچمزة إردم توركيلي، وثاليا كروجر من جامعة أنتويرب، والتي تتناول مسؤولية الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، لا سيما الأوروبية، من منظور قانوني في سياق استمرار التعاون المؤسسي مع جامعات ومؤسسات إسرائيلية، وذلك في ضوء ما خلصت إليه محكمة العدل الدولية من وجود انتهاكات جسيمة وممنهجة للقانون الدولي، وبخاصة القواعد الآمرة.

هدفت الجلسة إلى فتح نقاش نقدي حول مسودة الورقة، والمساهمة في شحذها وتطويرها قبل صدورها بصيغتها النهائية، من خلال ملاحظات وتعقيبات المشاركين، سواء على مستوى التحليل القانوني، أو على مستوى الأسئلة المتعلقة بدور المؤسسات الأكاديمية، وحدود المسؤولية القانونية، وإشكاليات التعاون البحثي والتمويلي في السياق الأوروبي.

وتطرق العرض إلى الإطار القانوني الدولي الناظم للقواعد الآمرة في القانون الدولي العام، وما يترتب على انتهاكها بناء على الالتزامات التي تقع على عاتق المجتمع الدولي ككل، بما في ذلك واجب عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني، وعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم أو المساعدة التي من شأنها إدامة هذا الوضع الاستعماري أو تطبيعه. كما جرى التأكيد على موقع الجامعات بوصفها مؤسسات مجتمعية، وفي بعض الحالات هيئات عامة، وما إذا كانت ممارساتها وسلوكها المؤسسي قد يرقى إلى مستوى المساهمة أو التواطؤ غير المباشر في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وتلا العرض مداخلات من الحضور تناولت الإشكاليات المفاهيمية في القانون الدولي، وما يترب على عليها عند اختيار المصطلحات، خصوصاً في ضوء ما وصفه المشاركون بتناقضات شابت نشأة وبنية القانون الدولي الإنساني والتي تظهر عند تطبيقه على سياقات كولونيالية مستمرة، وفي مقدمتها الحالة الفلسطينية.

كما أشارت بعض المداخلات إلى المفارقة المتمثلة في سرعة اتخاذ إجراءات أوروبية بحق المؤسسات الروسية عقب الحرب على أوكرانيا، مقابل غياب خطوات مماثلة تجاه المؤسسات الإسرائيلية. وطرح الحضور خلال اللقاء أسئلة نقدية حول حدود المسؤولية الفردية داخل المؤسسات الأكاديمية، إضافة إلى التساؤل حول الجهة المخولة بتحديد ما إذا كان مشروع بحثي أو تعاون أكاديمي يُعد "متواطئاً" في انتهاكات القانون الدولي، في ظل غياب آليات واضحة ومستقلة لاتخاذ مثل هذه القرارات.

وأكدت المتحدثتان (توركيلي و كروجر) خلال النقاش أن الورقة لا تتناول الأفراد أو التعاون الأكاديمي على المستوى الفردي، بل تركز حصراً على التعاون المؤسسي، بوصفه المجال الذي يمكن إخضاعه لتحليل قانوني واضح، بعيداً عن منطق المقاطعة السياسية أو الخيارات الأخلاقية الفردية، مع التشديد على أن المسألة المطروحة ليست مسألة تفضيل أو موقف سياسي، بل واجبات قانونية تترتب على المؤسسات الأكاديمية في سياق انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الأنشطة البحثية التي ينفذها مشروع "حقوق إنسان تحررية"، ويُعنى هذا المشروع بدراسة سبل ضمان استخدام حقوق الإنسان للأهداف التحررية دون غيرها، ويفحص إمكانيات تحصين حقوق الإنسان من الاستخدامات الكولونيالية، وينشغل بجوانب التعليم والتعلم في السياق الاستعماري، ويسائل كيفية تعزيز نهج تحرري لفهم وتطبيق القانون الدولي.

المرفقات: